ابنا: تعرض صباح أمس الثلاثاء مسجد الطائفة الإسماعيلية بـ"حي الثقبة" بمحافظة "الخبر" إلى الهدم بشكل كامل من قبل السلطات الأمنية التي حاصرت المسجد وأعتقل عدد من المصلين من بينهم نائب امام المسجد "محمد بن ماطر" لكنه أفرج عنهم بعد تحرير تعهدات عليهم بعدم الاعتراض على قرار الهدم، وبررت السلطات أسباب الهدم بدعوى إن ترخيص بناء المسجد اصدر لبناء مستودع مما يعد مخالفا لأنظمة البلدية، وكان المسجد الذي جرى بناؤه قبل 40 عاما قد جرى إغلاقه في قبل عدة سنوات لكنه سمح في وقت لاحق بالصلاة فيه بدون استخدام المحراب والمئذنة اللتين تعتبران من أهم محتويات المسجد.
وجاءت عملية الهدم بعد أربعة أيام من لقاء وفد نجراني يتكون من عدد من نواب مشائخ شمل قبائل "يام" بالملك "عبدالله بن عبدالعزيز" جرى خلاله المطالبة بإعادة فتح المساجد الإسماعيلية في المنطقة الشرقية بشكل كامل.
وشدد الوفد الذي جاء أساسا لتقديم شكوى رسمية ضد قناة "أوطان" الفضائية المسيئة للاسماعيليين شدد على إن قرار الإغلاق لم يكن له مبررا على الإطلاق مما جعل الملك "عبدالله بن عبد العزيز" يتساءل " من الذي قام بإقفال هذه المساجد ؟".
من جهته استنكر الناشط النجراني "محمد العسكر" عملية الهدم، معتبرا إن اللجوء إلى عملية الهدم وتشويه معالم المسجد والاستقواء الأمني رسائل غير موفقة في ظل التسامح والتعددية اللتان ينشدانهما شريحة كبيرة من المواطنين السعوديين.
وقال العسكر في تصريح له ان عملية الهدم جاءت في الوقت الذي يعيش فيه اتباع الطائفة الاسماعيلية احتقانا كبيرا جراء الإساءات التي طالت معتقداتهم من قناة أوطان الفضائية لكننا نتعشم خيرا في الملك "عبدالله بن عبدالعزيز" بتدارك الأمور والسعي إلى تحقيق متطلبات المرحلة وان تضمن كافة شرائح المجتمع العيش بسلام ومساواة فيما بينهم.
وفي الوقت ذاته يتعايش أبناء محافظة "الخبر" بكافة مذاهبهم الثلاثة "السنة،الشيعة، والإسماعيلية" بود ومحبة حيث أصدرت إمارة المنطقة الشرقية قبل نحو عام أمرا بافتتاح ثلاثة مساجد للطائفة الشيعية بمحافظة "الخبر" التي يقطنها نحو 20 ألف مواطن شيعي وذلك بعد عامين على أغلاق 5 مساجد للطائفية الشيعية في "الخبر".
...............
انتهی/212